انخفاض العقود الآجلة لأسعار النفط الخام

نشرت في 6 ديسمبر, 2018 | على يد engy mohamed | أخبار الأسهم السعودية

b9c42fba-crude-oil

تعرضت العقود الآجلة لأسعار النفط للانخفاض بحوالي 1% خلال الجلسة الاسيوية حيث تشهد ارتداد أسعار خام نيمكس وخام برنت للجلسة الثانية في ثلاثة جلسات من الأعلى لها منذ 22 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وهذا بغض النظر عن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وذلك وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط عالمياً وعلى أعتاب انطلاق فعليات الاجتماع النصف سنوي لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين من خارجها في فيينا.

وفي تمام الساعة 05:08 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام “نيمكس” تسليم 15 كانون الثاني/يناير المقبل 1.04% لتتداول حالياً عند مستويات 52.34$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 52.89$ للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسلم 14 شباط/فبراير القادم 0.88% لتتداول عند 61.02$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 61.56$ للبرميل، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي 0.07% إلى مستويات 97.00 مقارنة بالافتتاحية عند 97.07.

هذا وتتطلع الأسواق عن الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم للكشف عن بيانات أولية لسوق العمل الأمريكي مع صدور قراءة مؤشر التغير في وظائف القطاع الخاص والتي قد تعكس تباطؤ وتيرة خلق الوظائف إلى نحو 195 ألف وظيفة مضافة مقابل 227 ألف وظيفة مضافة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ويأتي ذلك قبل ساعات من الكشف عن بيانات سوق العمل الأمريكي الحكومية للشهر الماضي يوم غداً الجمعة.

كما يتطلع المستثمرين إلى صدور القراءة النهائية لمؤشر الإنتاجية وتكلفة واحدة العمل والتي قد تظهر تسارع نمو الإنتاجية إلى 2.3% مقارنة 2.2% في القراءة الأولية السابقة للربع الثالث ومقابل نمو 0.9% في الربع الثاني الماضي وتباطؤ نمو التكلفة إلى 1.1% مقارنة 1.2% ومقابل تراجع 1.0%، وذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر الميزان التجاري والتي قد تظهر اتساع العجز إلى 55.2$ مليار مقابل 54.0$ مليار في أيلول/سبتمبر،

ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في مطلع كانون الأول/ديسمبر الجاري والتي قد تعكس انخفاضاً بواقع 8 ألف طلب إلى 226 ألف طلب في القراءة الأسبوعية السابقة، كما قد تظهر قراءة مؤشر طلبات الإعانة المستمرة للأسبوع المنقضي في 24 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تراجعاً بواقع 15 ألف طلب إلى 1,695 ألف طلب مقابل 1,710 ألف طلب في القراءة الأسبوعية السابقة.

وصولاً لصدور القراءة النهائية لمؤشر معهد التزويد الخدمي من قبل ماركيت عن الولايات المتحدة والتي قد تعكس استقرار الاتساع عند 54.4 مقابل 54.8 في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك قبل الكشف عن قراءة مؤشر معهد التزويد الخدمي والتي قد تظهر أيضا تقلص الاتساع إلى 59.1 مقابل 60.3 في تشرين الأول/أكتوبر، وبالتزامن مع صدور قراءة مؤشر طلبات المصانع والتي قد تظهر تراجعاً 1.9% مقابل ارتفاع 0.7% في أيلول/سبتمبر.

بخلاف ذلك، تتطلع الأسواق أيضا إلى الكشف عن تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية والذي قد يعكس عجزاً في المخزونات الأمريكية لأول مرة في أحدى عشرة أسبوع، بواقع 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنقضي مع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، 3.6 مليون برميل في الأسبوع السابق الذي عكس أطول سلسلة من الفوائض في المخزونات الأمريكية من النفط منذ النصف الأول من عام 2015.

على الصعيد الأخر، فقد تابعنا يوم أمس الأربعاء أعرب وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح أن المملكة العربية السعودية لا تستهدف سعر محدد للنفط أنما تسعى لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق من خلال حجم الإنتاج، موضحاً أن بلاده ستواصل العمل على تحقيق الاستقرار في السوق عن طريق التعاون بين جميع المنتجين داخل وخارج أوبك.

كما أفاد الفالح بالأمس أن الأسواق هي التي تحدد الأسعار وأن الأسعار تحدد حجم الاستثمار الذي بدوره يحدد مستوى السعر المستقبلي للنفط الخام، وذلك مع نفيه للتقرير التي تطرقت مؤخراً لكون المملكة العربية السعودية والدول الدول المنتجة للنفط لدى منظمة أوبك وحلفائهم المنتجين من خارج منظمة أوبك يعتزمون خفض المعروض النفطي بواقع 1.3 مليون برميل يومياً لدعم الأسعار.

ونوه الفالح أن مستويات الخفض اللازمة ستتم مناقشتها في اجتماع أوبك في فيينا والذي ينعقد اليوم في فيينا من أجل اتخاذ فرار فيما يتعلق بمستويات إنتاج النفط خلال العام المقبل 2019، وجاء ذلك وسط التوقعات بتمديد اتفاق خفض الإنتاج العالمي للنفط والذي ينقضي مع نهاية هذا العام والذي يقدر بنحو 1.8 مليون برميل يومياً، وذلك للحفاظ على توازنه الأسواق والحد من ارتفاع المخزونات العالمية أعلى متوسط الأعوام الخمسة الماضية.

وجاء ذلك عقب ساعات من أعرب وزير النفط الإماراتي والرئيس الحالي لمنظمة أوبك سهيل المزروعي عن كون المنظمة تستهدف موازنة واستقرار أسواق النفط، موضحاً أهمية التوصل لاتفاق بين جميع أعضاء مجلس المنظمة، ومضيفاً أن هناك مطالبات تدعو لتعديل الإنتاج، وأن السوق يحتاج لخفض الإنتاج، مع أفادته بأن إنتاج قطر من النفط لم يكن هاماً لأوبك، وذلك في أعقاب أعلن قطر عزمها الانسحاب من المنظمة مع مطلع العام المقبل.

ونود الإشارة لكون إنتاج روسيا من النفط يقدر حالياً بنحو 11.37 مليون برميل يومياً، بينما أفادت بعض التقرير الأسبوع الماضي أن المملكة العربية السعودية قد قامت بزيادة إنتاجها من النفط خلال الشهر الماضي بواقع 0.5 مليون برميل يومياً إلى ما بين 11.1 و11.3 مليون برميل يومياً، وجاء ذلك قبل أن نشهد تقرير أخرى أفادت باستقرار الإنتاج الأمريكي للنفط مؤخراً عند الأعلى له على الإطلاق 11.7 مليون برميل يومياً.

هذا لا يزال تشكك الأسواق في قدرة أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها على احتواء والحد من فائض المعروض النفطي الذي يلوح في الآفاق، وتنامي القلق حيال مستويات الطلب عقب تباطؤ وتيرة نمو كبرى الاقتصاديات العالمية خلال الربع الثالث، بالإضافة لارتفاع الإنتاج العالمي للنفط لمستويات قياسية مؤخراً يلقي بظلاله على أداء العقود الآجلة لأسعار النفط التي شهدت الشهر الماضي أسوء أداء شهري لها في عقد من الزمان وسط موجة البيوع موسعة التي تلحق بها مؤخراً.

وفي نفس السياق، يعد أيضا قيام أمريكا بتقديم إعفاءات من عقوباتها الاقتصادية المفروضة على إيران لأكبر مستوردي النفط الإيراني بالإضافة لقوة الدولار خلال الآونة الأخيرة من ضمن العمل التي تثقل على أداء أسعار النفط، ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر يوم الجمعة الماضي، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 2 منصة إلى إجمالي 887 منصة.

المصدر: gulf365

اشترك مجاناً في خدمات موقعنا

حول الكاتب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *