Aerolíneas, hoteles y operadores de cruceros que brindan servicios en Latinoamérica y el Caribe se enfrentan a la preocupación de los viajeros que planean visitar países afectados por el virus de Zika, después de que la OMS advirtiera de que es probable que la enfermedad se propague a gran parte de América. En la imagen, trabajadores antes de echar insectidida en el Sambódromo de Río de Janeiro, el 26 de enero de 2016. REUTERS/Pilar Olivares

كيف تعاملت الشركات العالمية مع تفشى فيروس «كورونا» في الصين؟

نشرت في 27 يناير, 2020 | على يد engy mohamed | المقالات الاكثر شعبية

أثر الانتشار السريع لفيروس «كورونا» سلباً على السفر والأعمال التجارية في الصين، والتى اتخذت خطوات غير مسبوقة لإغلاق المدن التي تضم 40 مليون شخص حول مدينة ووهان المركزية، في محاولة منها لإبطاء تقدم هذا الفيروس المميت.

وتعتبر مدينة ووهان مركزاً مهماً بالنسبة للشركات العالمية. فالمدينة تحتل المركز الـ 13 من بين نحو 2000 مدينة صينية تحتوي على مصانع، ومرافق أخرى في قاعدة بيانات سلاسل الإمدادات الخاصة بوكالة أنباء «بلومبرج»، إذ تحتوي تلك المدينة على 500 منشأة.

وأوضحت بيانات «بلومبرج» أن مقاطعة هوبي تحتوى على 1.016 منشأة، مما يؤهلها إلى المركز السابع من بين 32 ولاية قضائية، كما أن الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا رئيسيا لها، فتمتلك 44 منشأة هناك، في حين تمتلك الشركات اﻷوروبية 40 منشأة تقريباً.

أفادت أن هناك العديد من المصانع العاملة في صناعة السيارات والنقل، وهناك أسماء كبيرة، منها شركتي «بيبسيكو» و«سيمينز».

ومع ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن المرض الشبيه بالالتهاب الرئوي وظهور حالات في دول آسيوية مجاورة، منها كوريا الجنوبية وسنغافورة وفى الولايات المتحدة أيضاً، فإن التأثير الاقتصادي لفيروس «كورونا الجديد» قد يكون كبيراً.

ووفقاً لهذا الصدد، قدمت «بلومبرج» ملخص حول ما قالته الشركات الكبرى بشأن هذا التأثير حتى الآن، وكان كالآتي:

مجموعة بي. أس. أيه

أعلن الصانع الفرنسي لسيارات «بيجو» بجانب علامات تجارية أخرى، اعتزامه إجلاء موظفيه الأجانب وعائلاتهم من مدينة ووهان، موضحاً في بيان حديث لها أن 38 شخصاً سيغادرون المدينة.

هينيز آند موريتز

قامت متاجر بيع الملابس بالتجزئة، المعروفة باسم «إتش آند إم» بإغلاق ما مجموعه 13 متجراً فى المنطقة الصينية، رغم أن الصين تعتبر خامس أكبر سوق بالنسبة للشركة السويدية من حيث العائدات، في ظل وجود 524 متجراً لها بالبلاد، وفقاً لما نقلته صحيفة «سفينسكا داغبلادت» السويدية، وأشارت الصحيفة إلى أن شركة «إيكيا» المتخصصة فى صناعة الأثاث، أغلقت مستودعها في ووهان أيضاً يوم الخميس الماضي.

ريمي كوانترو

أوضحت تقديرات شركة «جيفريز جروب»، أن صانع المشروبات الكحولية الفرنسي تخلى عن توقعاته لهذا العام، بعد تراجع المبيعات في هونج كونج أثناء فترة أعياد الكريسماس، وفي ظل تهديد تفشي فيروس «كورونا» ﻷعمال الشركة في الصين، التي تعتبر مصدر 20% من أرباحها.

وأعرب لوكا ماروتا، المدير المالى للشركة الفرنسية، عن قلقه إزاء فكرة انتشار فيروس «كورونا»، مشيراً إلى أن الشركة ليست لديها أي سيناريوهات محددة بشكل كمي، خصوصاً أن اﻷمور تتطور ساعة بعد ساعة.

ماكدونالدز

قررت شركة الوجبات السريعة العملاقة، التي كانت تمتلك نحو 3 آلاف متجر في الصين نهاية عام 2018، إغلاق مقراتها بشكل مؤقت في 5 مدن بمقاطعة هوبي، بما فى ذلك ووهان، بسبب تفشي هذا الفيروس المميت، بالإضافة إلى ذلك، تتخذ الشركة، ومقرها شيكاغو، إجراءات وقائية إضافية في باقي أنحاء البلاد، منها قياس درجة حرارة العمال عند وصولهم إلى مقر العمل، وحثهم على استخدام معقمات اليد قبل تناول الطعام.

والت ديزنى

أعلن عملاق الإنتاج السينمائي والترفيه في العالم «والت ديزنى»، إغلاق منتجع ديزنى لاند في شنغهاى اعتباراً من 25 يناير، وتوفر «والت ديزني» للضيوف، ممن اشتروا تذاكر مدينة الملاهي أو حجزوا غرفاً في فنادقها، إمكانية استرداد المبالغ المدفوعة.

وقالت الشركة في بيان: «سنواصل مراقبة الوضع بحذر، وسنظل على اتصال وثيق بالحكومة المحلية، وسنعلن تاريخ إعادة فتح المنتجع بعد التأكيد».

ستاربكس

قالت سلسلة المقاهي «ستاربكس»، ومقرها مدينة سياتل اﻷمريكية، والتي تضم نحو 4100 مقهى في الصين، إغلاق بعض مقراتها دون إبداء أي تفاصيل إضافية.

دلتا للطيران

أصدرت شركة الطيران اﻷمريكية «دلتا للطيران»، استثناء يسمح للركاب المسافرين من أو إلى بكين وشنغهاي في الفترة من 24 إلى 31 يناير، بتغيير مسار الرحلة مرة واحدة دون الحاجة إلى دفع أي رسوم.

وين ريزورتس

تعتبر السنة القمرية الصينية الجديدة وقت ذروة لتحقيق الأرباح في مشغلى الكازينوهات.. لذا تطلب السلطات في مدينة ماكاو، أكبر سوق للعب القمار في العالم، من الكازينوهات فحص الضيوف لتحديد ما إذا كان هناك أي فرد يعانى من ارتفاع درجة حرارته وحث موظفيهم على ارتداء أقنعة التنفس، كما يتجه العديد من السياح الصينيين أيضاً إلى لاس فيجاس للاحتفال.

وقالت شركة تطوير ومشغل للفنادق والكازينوهات الراقية، إنه رغم عدم الإبلاغ عن أي حالات إصابة بفيروس «كورونا » في لاس فيجاس حتى الآن، إلا أنها ستظل على اتصال وثيق بالمنطقة الصحية في منطقة جنوب ولاية نيفادا الصحية، التي تراقب الوضع عن كثب بجانب مركز مكافحة الأمراض والسيطرة عليها، وأشارت الشركة إلى أنها تعتزم تنفيذ أي توجيهات صحية يصدرها أي من الجهتين.

إيفنت

قالت الشركة العاملة في توزيع منتجات الكمبيوتر وأشباه الموصلات، ومقرها مدينة فينيكس اﻷمريكية، إنها لم تشهد أي تأثير حتى الآن.

وأوضح بيل أميليو، الرئيس التنفيذى للشركة، في مؤتمر عبر الهاتف، أنه في حال ازدادت اﻷمور سوءاً وبدأت الشركة في التأثر، فسيكون لهذا اﻷمر تأثير مختلف على الشحنات القادمة من الصين.

أميركان إيرلاينز

قال روبرت إيسوم، رئيس المجموعة اﻷمريكية، إنه من السابق لأوانه رؤية أي تأثير لتفشي فيروس «كورونا»، خصوصاً أن شبكة الخطوط الجوية الأمريكية ليست واسعة النطاق في آسيا.

وأضاف فى مؤتمر عبر الهاتف: «نحن في المقدمة، شهدنا المعاناة من فيروسات في الماضي التي كان يتعين علينا الاستعداد لها، ونحن نفعل اﻷمر نفسه حالياً».

كيبيل كوربوريشن

قالت الشركة، ومقرها سنغافورة، التى يعمل بها ما يقرب من 170 موظفاً فى مدينة ووهان ولها عمليات في جميع أنحاء الصين، إنها لم تشهد أي تأثير مباشر من تفشي «كورونا » حتى الآن، وقال المدير التنفيذي للشركة: «نصحنا عملياتنا وموظفينا هناك باتخاذ الاحتياطات اللازمة.. ونحن نراقب الوضع عن كثب».

يونايتد إيرلاينز هولدينجز

كانت شركة النقل الأمريكية من بين الشركات العالمية الأولى التي علقت على تفشي فيروس «كورونا»، وقال الرئيس التنفيذي للشركة أوسكار مونوز، إن شركته قامت بالتنسيق عن كثب مع مركز مكافحة اﻷمراض والوقاية منها، للتأكد من اتخاذها جميع الخطوات اللازمة لضمان سفر عملائها وموظفينها بأمان.

وأوضح أن «يونايتد إيرلاينز» تمكنت من إدارة مثل هذه المواقف بفعالية في الماضي، من خلال العمل بشكل وثيق مع مركز مكافحة اﻷمراض.

كيف تتعامل الصين مع تفشي الفيروس؟ وما التأثير الاقتصادي المتوقع؟

حذرت الصين من أن انتشار فيروس «كورونا» المميت من المتوقع أن يتسارع.. الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن تفشي المرض الذى أودى بحياة أكثر من 50 شخصًا في الصين وانتشر في عشرات الدول الأخرى.

وكشف ما شياو وي، وزير لجنة الصحة الصينية، أن فترة الحضانة كانت بين يوم واحد و14 يومًا، وأن الفيروس يكون معديًا خلال فترة حضانته وهذا يجعل تفشي المرض مختلفًا عن وباء «سارس» الذي نشأ فى الصين وقتل حوالى 800 شخص فى 2002-2003.

وأضاف شياو وي، فى مؤتمر صحفي: «نتوقع أن يستمر تفشي المرض»، مشيراً إلى أن الفيروس ينتشر بسرعة كبيرة، وجاءت هذه التعليقات في الوقت الذي أكدت فيه الصين أن 56 شخصًا لقو حتفهم بسبب «كورونا» بارتفاعً من 42 فى اليوم السابق، في حين أصيب 2033 شخصًا بينهم 3 فى تايوان.

يأتي ذلك في الوقت الذى تم فيه اكتشاف الفيروس القاتل في الولايات المتحدة وفرنسا وكندا واستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند واليابان وفيتنام وكوريا الجنوبية ونيبال.

ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن حالة الطوارئ الصحية المتصاعدة، تأتي في الوقت الذى تحتفل فيه الصين بالعام القمري الجديد، وهي من أهم أيام العام التى يقوم فيها مئات ملايين الناس برحلات للاحتفال مع العائلة والأصدقاء.

“باركليز”: تفشي المرض المميت يهدد قطاع النقل والمطاعم والفنادق ويؤثر على نمو الناتج المحلي الإجمالي

وأوقفت وكالة السفر الوطنية الصينية المجموعات السياحية التى تسافر إلى الخارج على مدار عطلة العام القمري الجديد، في حين أوقفت بكين الحافلات من وإلى العاصمة أمس الأحد، وتأتى قيود السفر في بكين وغيرها من المدن الأصغر، في مقدمة تأمين أكثر من 40 مليون شخص يعيشون في مقاطعة ووهان، والمناطق المحيطة بها.

ومن المتوقع أن يمثل العدد المتزايد من التدابير للتعامل مع الفيروس، والتي تشمل أيضًا إغلاق أماكن الترفيه والسياحة، ضربة قوية لثاني أكبر اقتصاد في العالم خصوصاً بعد ان نما الناتج المحلي الإجمالي للصين بأبطأ وتيرة له منذ 29 عامًا.

ورغم الحظر المفروض على المركبات الخاصة، كانت السيارات ومركبات الأجرة لاتزال مرئية على شوارع المدينة، في حين كان بعض الناس يتنقلون على متن دراجة.

وأوضح مسئول حكومي في ووهان، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، أنهم نصحوا المواطنين الأجانب في المدينة بالاتصال بسفارات دولهم للحصول على المساعدة في مغادرة ووهان،.

وقال شي جين بينغ، الرئيس الصيني، في اجتماع لكبار قادة الحزب الشيوعي، إن البلاد تواجه وضعاً خطيراً بشأن الفيروس ، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.

وفي هونج كونج، أعلنت السلطات أعلى مستوى للطوارئ في المدينة استجابة لتفشى فيروس «كورونا»، وأكدت أن جميع المدارس ستبقى مغلقة لمدة أسبوعين آخرين بعد عطلة العام القمري الجديد.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الشركات في الصين تأثرت بتفشي الفيروس الجديد.

وفى المملكة المتحدة، أصدر مكتب الخارجية إرشادات جديدة تنص على عدم السفر إلى مقاطعة ووهان، وتدعو أي شخص موجود بالفعل في المنطقة إلى المغادرة.

وقالت الهند أيضا، إنها حثت مواطنيها على تجنب السفر غير الضروري إلى الصين، ولم يتم تأكيد أى حالات حتى الآن في الهند، لكن السلطات وضعت 11 شخصًا تحت الملاحظة منهم 4 حالات ثبتت بالفعل إصابتهم بالفيروس.

المصدر: موقع  sa.investing.com
اشترك مجاناً في خدمات موقعنا

حول الكاتب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *