Флаг России на фоне логотипа ОПЕК на пресс-конференции в Вене 24 октября 2016 года. Владимир Путин оценил эффект от нефтяной сделки ОПЕК, к которой примкнула Россия, в дополнительные 1,750 триллиона рублей для бюджета РФ и в 750 миллиардов рублей - для компаний, и пообещал дальнейшее сотрудничество с картелем ради общего результата. REUTERS/Leonhard Foeger

جوليان لي: هل تصبح “أوبك بلس” ضحية نجاحها؟

نشرت في 1 يونيو, 2020 | على يد engy mohamed | الاسهم العالمية, البورصة

مع عودة أسعار البترول للصعود، فإن تخفيضات الإنتاج من قبل مجموعة «أوبك بلس» تنجح بمهمتها بلا شك. ولكن ستتم المراجعة بعد أكثر قليلا من أسبوع.

ونأمل ألا تظهر تصدعات بين القادة الفعليين، وهى السعودية وروسيا. فنحن نعلم جميعا ما حدث في المرة الأخيرة التي لم يتمكنوا فيها من الاتفاق على طريق المضي قدما.

وحتى الآن، تعتبر نتائج التعاون أفضل من أن تكون حقيقية، وفي الشهر الأول من تنفيذ التخفيضات، كان مستوى امتثال أغلب الدول العشرين التي وقعت على الاتفاق جيد بشكل مذهل، وهو ما يعد علامة على يأسهم مع تراجع الأسعار دون الصفر، أو دليلا على معاناتهم لبيع الشحنات في عالم انهار فيه الطلب.

ولعبت الدول خارج المجموعة دورها أيضا، وهو أمر لا يثير الدهشة بالنظر إلى أن القوى الاقتصادية أجبرت شركات البترول على خفض الإنتاج. ولكن نطاق الخفض تجحظ له العين.

فقد أظهرت البيانات الأسبوعية انخفاض الإنتاج الأمريكي بمقدار 1.6 مليون برميل أو %12 في شهرين، وقد يكون الانخفاض الفعلي أكبر إذ تقوم إدارة معلومات الطاقة بتقدير العرض والطلب بإضافة «عامل تعديل» يقدر بسالب 999 ألف برميل يوميا وهو أكبر رقم سلبى على الإطلاق، ويعني أن تقديرات المعروض قد تكون أكبر بمقدار 999 ألف برميل يوميا، أو الطلب أقل بنفس الرقم.

كما انخفض الإنتاج في كندا بحوالى الربع، أو مليون برميل يوميا.

وتتحرك الأمور بكل تأكيد في المسار الصحيح، ولكن السؤال هو كيف ينبغي أن يستجيب المنتجون؟

يرى وزير الطاقة الروسي، أليكساندر نوفاك، أن جميع تخفيضات الإنتاج بجانب تعافي الطلب الصيني على البترول، سيعيد التوازن لميزان العرض والطلب العالمي بحلول يونيو ويوليو.

وهذا التقدير ربما لا يأخذ في اعتباره بعض التفاصيل، وفي الواقع من المبكر للغاية أن يخفف المنتجون قيود الإنتاج، وينبغي أن يترسخ أولا تعافي الطلب في الولايات المتحدة أو أوروبا أو في أغلب آسيا بخلاف الصين، ويقل استهلاك الوقود في الهند حاليا بنسبة %40 عن مستويات العام الماضي.

وفي الولايات المتحدة أظهرت البيانات تراجعا مفاجئا إضافيا الأسبوع الماضي في الطلب ما يعني أن الاستهلاك أقل بنسبة %25 عن مستويات العام الماضي.

ويتعين على المنتجين أخذ ذلك في اعتبارهم مع الاستعداد لاجتماعهم المقبل ضمن سلسلة من الاجتماعات الافتراضية يومي 9 و10 يونيو الحالى لتقييم فاعلية اتفاق الإنتاج والاتفاق على خطواتهم المقبلة، وسيكون لديهم الكثير للاحتفال به وليس فقط ارتفاع الأسعار.

ومع ذلك، يتعين عليهم الحذر من إغراء بدء رفع الإنتاج، ولا يجب اعتبار التعافي في أسعار البترول كرخصة لفتح الصنابير، واتفقت السعودية وجيرانها أوائل مايو على اتخاذ تخفيضات إضافية في يونيو بخلاف تلك المتفق عليها ضمن مجموعة أوبك بلس، وهو ما سيأخذ 1.2 مليون برميل يوميا إضافيين من السوق ويخفض الإنتاج السعودى إلى حوالى 7.5 مليون برميل يوميا الشهر الحالى، وهو مستوى غير مشهود منذ 20 عاما إلا فى الأعقاب الفورية للهجمات على مرافق معالجة البترول العام الماضى.

ومع ذلك، يحرص البعض فى مجموعة أوبك بلس، وخصوصا روسيا، على الالتزام بالمتفق عليه فى أبريل وفتح الصنابير فى بداية يوليو. والتحدى أمام المجموعة الآن، أن روسيا لديها كل الحق فى القيام بذلك. فقد سمح الاتفاق الموقع بصعوبة، للمشاركين ببدء تخفيف القيود فى يوليو. وإذا فعلوا ذلك، فسيعاد فورا ما بين 2 إلى 4 ملايين برميل يوميا من معروض البترول إلى السوق.

ولحسن الحظ، يبدو المشاركون الآخرون أكثر حذرا، ومن بينهم السعودية والكويت والإمارات. وأحد الأفكار التي تم تداولها هو تعديل اتفاق أبريل وتمديد مستويات الإنتاج في أبريل ومايو إلى نهاية العام، وهو اقتراح لم يلق استحسانا فى موسكو.

ولكن يبدو أن السعودية وروسيا – أكبر منتجين في المجموعة بفارق كبير – تحاولان تجنب صراع آخر. واتفقت الدولتان على التعاون بشكل وثيق في جولة المحادثات المقبلة في مكالمة هاتفية بين الرئيس فلاديمير بوتين وولى العهد محمد بن سلمان الأسبوع الماضي، وقد عقدا مفاوضات سابقة مشابهة لاجتماع أوبك بلس الماضي.

وبعد اتفاق أبريل المكتسب بصعوبة، يعود الأمر لمجموعة أوبك بلس للتأكد من أن نجاحهم ليس قصة قصيرة الآن بعد انحسار التهديد المباشر لانهيار أسعار البترول.

بقلم: جوليان لي، استراتيجي البترول في وكالة أنباء “بلومبرج”

إعداد: رحمة عبدالعزيز.

المصدر: sa.investing.com

اشترك مجاناً في خدمات موقعنا

حول الكاتب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *